زبير بن بكار
645
جمهرة نسب قريش وأخبارها
السلطان ليقضيها عنه ، فبلغ ذلك أخاه جعفر بن طلحة فقال : لا بارك اللّه في مال بعد عثمان ! فدخل على نسائه ، فجعل يجمع حليّهنّ ، حتى جمع ألفيّ دينار ، فأعطاه إياها ، فقضاها عثمان غرماءه وأقام بالمدينة . 1541 حدثنا الزبير قال : وحدثني نوفل بن ميمون قال : أوصى جعفر بن طلحة إلى أخيه عثمان بن طلحة بابنيه : عبد العزيز ، وأمّ عبد اللّه ، ابنا جعفر بن طلحة ، فزوّج عثمان عبد العزيز زوجة وأصدق عنه صداقا صالحا ، فماتت عنده وهو في ولاية عثمان ، وتركت حليا وفرشا وثيابا لها قدر ، فجاء عبد العزيز بن جعفر إلى عمّه عثمان بمفاتح منازلها وقال له : هذه المفاتح قد غلقت على ما تركت . فقال له عثمان : يا ابن أخي ، ابعث بالمفاتح إلى أهلها ، وأعرض عمّا تركت . ففعل . 1542 ولم يترك جعفر بن طلحة إلا عبد العزيز وأم عبد اللّه ، فهلكا وتفرقت مواريثهما ، واشترى الناس فيها . 1543 وأمّ جعفر : عائشة بنت النضر بن علي بن الحارث بن عبد اللّه بن الحصين بن ذي الغصّة الحارثي . 1544 وعبد الرحمن بن طلحة بن عمر ، كان من وجوه آل طلحة ، وكان يلي صدقتهم ، وكان سبب ولايته لها : أن يحيى بن عبد اللّه بن أبي مريم كان مجاوره ، فرفع له قصّة إلى أمير المؤمنين الرشيد ، فكتب إلى أبي كتابا قرأته ، يذكر له فيه القصّة التي رفعت إليه لعبد الرحمن بن طلحة ، يذكر فيها أنه أسنّ ولد أبيه ، وأولاهم ، بولاية صدقته ، ويقول أمير المؤمنين في كتابه إلى أبي : ( انظر أن تسأل أخاه عثمان بن طلحة عنه ، فإن كان كما يقول ، فولّه الصدقة ) . فسأله عنه ، فحمده له ، فولّاه صدقتهم . 1545 ومحمد بن طلحة ، من خيار قريش ، وأمّه أم ولد ، وهي أمّ أخيه عبد الرحمن .